الشيخ محمد باقر الإيرواني
211
الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني
بمقتضى الصدر جريان استصحاب النجاسة في كلا الإنائين . بينما لو نظرنا إلى الذيل فاللازم عدم جريان الاستصحاب في كليهما وإنّما يجري في أحدهما فقط لأنّ الذيل يقول « انقض اليقين باليقين » ، وواضح انّ كل واحد من الإنائين وإن كان فيه يقين بالنجاسة إلّا أنّ أحد الإنائين كما فيه يقين بالنجاسة فيه أيضا يقين بالطهارة فيلزم عدم جريان استصحاب النجاسة فيه . وعلى هذا يحصل الإجمال في الرواية لحصول التهافت بين الصدر والذيل حيث انّ الصدر يقول اجر الاستصحاب في كلا الطرفين بينما الذيل يقول لا تجره في كليهما بل في أحدهما . ومن أجل إشكال التهافت هذا اختار الشيخ الأعظم قدّس سرّه عدم جريان الاستصحاب لا في بعض الأطراف للزوم محذور الترجيح بلا مرجّح ولا في جميع الأطراف للزوم محذور التهافت . وهذا من دون فرق بين أن يكون الاستصحابان استصحابين مؤمّنين أو منجزين . وإنّما خصص قدّس سرّه الإشكال بالاستصحابين المنجزين من جهة انّ الاستصحابين المؤمّنين يوجد مانع آخر من جريانهما وهو المحذور العقلي المتقدّم ، أي لزوم الترخيص في المعصية القبيحة . مناقشة محذور التهافت وأجيب عن محذور التهافت هذا بجوابين : - 1 - انّ الذيل المذكور - وهو فقرة ولكن انقض اليقين باليقين - لا يوجد في جميع روايات الاستصحاب بل في رواية واحدة ، ومعه فالإجمال يلزم في هذه الرواية الواحدة المشتملة على الذيل ، وأمّا بقية الروايات - التي ذكرت الفقرة